السبت، 27 يونيو، 2009

الوثنية المقنعة !!







من المعلوم ان الوثنية اصبحت من اشياء الماضي .. وقد توارت .. واصبحت في وعينا جريمة مسربلة بالعار!!!





ولم يعد لها اى قيمة في حياة الانسان ونقصد الوثنية العلنية((عبادة الاصنام))!!




وبلا ريب ان الوثنية لم تغيب من شعورنا بل مازالت توجة سلوكنا ونقصد الوثنية المقنعة!!




لدرجة اصبحت علاقتها بنا اشبة بالزواج الكاثوليكي الذي لايطلق!!




وهنا تكمن خطورتها في حربها القذرة علي الدين والدنيا،علي اللة والانسان معا!!





وغايتها تحويل العقل الي صنم!!




وليس سرا ان الله شرف الانسان بالعقل دون باقي الكائنات





ومن معالم هذا الشرف ان الله جعلة في قمة بنيان الانسان..



اى في راسة وليس في قدمية..او في اذنية كالببغاء!



فغدت هذة الميزة زينة ونقصد العقل اولا..



فاذا اللة اراد لهذة القيمة ان تكون حرة فباى سند تقيدها ايها الجاهلي؟؟



والمثير للعجب: ان هذا القيد جاءنا من اولئك الذين يدعون انهم الاحفظ لاعلي درجات


العقيدة وخلفاء اللة في الارض..والله منهم براء والارض اصبحت لاتتسع لهم ولامثالهم الذين






يؤمنون بان الحياة لم لايبقى فيها الا الحجارة..ونحن لانبغى الا رجمهم بهذة الحجارة نقصد


مروجيها والصامتين عن محاربتها بذريعة انها مظهر من مظاهر احياء التراث الديني


ونحن نعتبرة علي العكس تماما..مظهر من مظاهر هلاك ماترتب علية التراث الديني!!



وان كان ثمة وجة اختلاف بيننا وبينهم يكمن في اننا ندعوا الي ثقافة اللة..الحياة ..الامل..

العدالة.. الحرية.. الثورة..الحب.. بكلمة واحدة((اقراْ)) وهم يدعون الي ثقافة الياْس والتشاْم



والهروب من شعاع المدائن ونور الحقول الي شعاب الجبال وعتمة الكهوف.



بكلمة واحدة ((الجاهلية)) فهم يسعون اليها باسم اللة بدون سند ويحثون علي فضائلها الغير

موجودة اصلا الا في ذهنهم المريض!!



ومن هذا المنطلق نتصدي لها..بحديث هادىْ..وحوار لطيف..بلغة الناس..لا لغة الاكاديمين


والفلاسفة ودعونا نتساْل عن مظاهر الوثنية المقنعة ومخاطرها؟؟



بماذا تفسر دعوة زيارة القبور شفاء للصدور؟؟وهل هي وزارة السياحة الجديدة في حكومة دعاة الوثنية الجديدة؟؟



واذا سلم الاحياء جدلا بثقافة الموت وذهبوا للقبور!!كيف يمكن للموات ان يمنحوا الترياق



للاحياء؟؟واذا كانوا يملكونة من باب اولي انهم الاحياء ونحن الاموات والواقع والحقيقة



تكذبان ذلك..ومن ناحية اخرى هذا يتعارض مع مبادىْ الوحدانية والحاكمية والقضاء والقدر



والبعث...الخ بدليل ان الله هوالشافي والشفاء من اسمائة وصفاتة.. وعلي فرض تقبلنا ذلك



من باب ان صدر كل عربية وعربي مسلم يضج بالهموم والمشكلات والعجز والتخلف



عن منجزات العصر والحضارة..فتصور معي كيف يمكن لهذة الملاين ان تترك مدنهاوبيوته



ا
ومقدرتها وتذهب الي القبور في سبيل الشفاء من ضيق الصدور!! اعتقد اننا



سنواجة مشكلة لان مساحة المقابر لاتتسع لعدد الناس وبالتالي يجب علي الدولة بعد ان



تخلت عن منجزات الطب وقطعت علاقتها بالشافي في سبيل الوصفة ان توسع المقابر وهذا



يحتاج الي رفع عدد الموتى..واحتياطيا بوصفة سريعة ممكن ان تشيد قبور جديدة بحيث



يصبح لكل مواطن قبر تحقيقا لهذة الغاية الفريدة..ومنعا للاذحام ..ولاضير اذا كان ذلك تحت



رعاية وزير السياحة الجديد" كعب بن صندل "تحت شعار اللهم اجعل هذا القبر امن"..لانه



اصبح ثروة قومية!!وبالتالي نكون قطعنا شوطا كبيرا علي طريق توفير لكل مواطن صنم



جديد ليكون انيسا لة في اى ضجر اوضيق!!ولا تسالني اذا حدث خلاف حاد حول حجم القبر



بما يناسب مع مقامات الاموات اوالاموات مع وقف التنفيذ؟؟والسؤال اذا كان ممكن شرعا



مخاطبة الاموات اين السند؟؟واذا كان غيرممكن فلماذا السعي وراء ذلك بالاحتفالات



والابتهالات والاعياد السنوية واللطم والضرب للموات الذين لايشعرن بهذا الكرنفال!!



واذاكانت الاموات تسمع وتعقل واكثر من ذلك تسمع شكواك وترفعها الي اللة وتؤازرك في



حلها واذا كنت تؤمن بان الاسياد واصحاب المقامات والائمة تسمع شكواك او طلبك



بالغفران او الشفاعةاو الشفاء او السعادة وتقدر علي توفيرها لك مامبرر نبوة الانبياء



والرسلات التي جاءت لتحرر الانسان من الجهل وتنشر العدل والنور وتحطم اى وساطة



بين اللة والانسان؟؟..ومن ناحية اخري بماذا تفسر تشيد المقصورات ومقامات الاسياد



واصحاب الكرامات هل من سند يدل علي جعلهم في درجة افضل من باقي الؤمنين؟والسؤال



موصول بماذا تفسر ان قيمة الذهب والفضة المشيدة بها مقصورة السيدة زينب تزيد علي



(2مليون دولار امريكي)وعلي بابها وحولها الالاف المعوذين والامثلة كثيرة اذا تجولت في



ديار المسلمين ؟؟ولماذا ينعم الاموات بالزينة بالذهب والفضة والاحياء محرمون منها؟وهل



لها سند شرعي؟و هذة الزينة الثمينة من الذي دفع فاتورتها هل الاموات ام جبيت من قوت



المعوذين؟وما الحكمة من هذة الزينة للموات؟هل من باب التقرب بها الي الاموات بدلا من



التقرب للة؟وهل يوجد اكراما للمت مهما كان سوى دفنة واذا كان صالحا مجاهدا في سبيل



اللة والوطن نجترح منة قوة المثال في الاقدم والبسالة ورباط الجاْش حبا في اللة وسبيلة



وليس حبا في الملوك والحكام؟؟وهذا ينسحب علي تشيد المساجد بملاين الدولارات باسم



هذاالامير او الملك او الرئيس اوالامين العام لهذة الحركة الدنية او تلك وكاْنة يشيد المسجد



ليصلون الناس لة وليس للة!!وكاْن بيدة صك ضمان بالغفران والجنان..قصر في الارض



وقصرا في الجنة والغلابة وين يروحوا؟والشيْ بالشىْ يقاس تجد ثمن المكان المقام علية



المسجد وثمن تشيدة يحل مشاكل الاف المعوذين والمشردين..والطريف عدد المتسولين علي



بابة ليس اكثر من عدد المصلين داخلة..مساجد تشيد في الشرق والغرب بملاين الدولارات



من اموال العرب المسلمين في عصر الذرة والنيترون وملاين المسلمين العرب يعشون في



اكواخ وبيوت طينة وزينكو وشعر ولم تصلهم حتى اليوم خدمات المياة والكهرباء والصرف



الصحي والطرقات وادني خدمات الحياة والحضارة هل هذا دين اللة؟هل هذة حقيقة



الرسالة؟ام هي الوثنية المقنعة بعينها؟التي حولت بيوت اللة الي مذاهب وفرق وشيع واحزاب



والجميل ان اللة واحد..والرسالة واحدة ..والنبي واحد.. فما مبرر وجود فركم ونزعاتكم



المريضة ايها التجار!! يامن ارتضيتم ان تطوعوا كلام الحق سبحانة وتعالى في خدمة



الملوك والحكام لتخدروا الناس وتعتدون علي حقوقهم وحرماتهم باسم اللة ..واللة منكم



وجرائمكم براء..والمصيبة الاكبر الخصصة ليس في سياسات الدول والحكومات المدنية بل



اصبحت في بيوت اللة فتحولت الي معاقل لحركات الاسلام السياسي والفتنة المذهبية



فلاعجب اذا دخلت مساجد تابعة للوهابين او الحنابلة او الاحباش او السلفين العلمين او



السلفين الجهادين او الدعوين او الاخوان المسلمين اوالجهاد اوالجماعة او التكفير



والهجرة.....الخ والعجب كل العجب اذا دخلتة ولاتدخل في بيعة الامام ..الله يلطف فيك



يرموك من عيونهم بحجارة ابليس ويتهموك بالذندقة والفسوق والعصيان وفي احسن الاحول



يجعلوك ان لا تصلي في مسجدهم مرة اخري هذا ان محملتش حالك وطلبت التطوع في



الحزب الشيوعي ..وعلي ضوء ذلك يقول الحق سبحانة وتعالى(كما ان الارض جعلت لناس



مسجدا طهورا)(واينما تولوا فثم وجة الله)ومن هذا المنطلق نقول ان المسلمين ليس بحاجة



الي مساجد خمس نجوم بحاجة لمساجد يرفع علي منابرها اسم اللة وليس سياسة الحكومة

وتصاريح الساسة..هذا من ناحية ومن ناحية اخري قد تفشت بين ظهرانينا ظاهرة جديدة

علي غرار ظاهرة الاعلانات التجارية فاذا ما تجولت في الاماكن والشوارع العامة



والفرعية في الاحياء الشعبية في بعض الاقطارتطالعك لوحات مزخرفة سواء علي الجدران






اواعمدة الانارة مكتوب عليها (وحد اللة..اذكر اللة..صلي علي حبيبك النبي..لاحولة ولاقوة





الا باللة..اذا قلت كذا يغفر لك واذا قلت كذا تدخل الجنة..واذا قلت كذا لايمسك الشيطان..الخ)



باللة عليك مارايك بهذة الثقافة؟هكذا سيدنا صلوات اللة علية علم الصحابة..وهكذا حررالعبد



من السيد..هكذا حطم الوثنية بالشعارات علي الجدران واللوحات!!!هل يجوز ان نختزل



اعظم رسالة عنوانها اقراْ في لوحة معلقة في عمود انارة اولوحة او يافطة ..هكذا صنعت



الجيوش والانتصارات وغيروا وجة الحياة من الجاهلية الي النور والعلم..اما االمفلسين



يردون تغيرها بالسبحة المزركشة والجلباب الابيض والقلب الاسود ..وفريق اخر يريد



تغيرها بحف الشارب والسواك والزي الباكستاني وبوضع المصاحف في السيارات وغرف



النوم والضيافة والمكاتب..وتكحيل العيون ..ورش الطيب عفوا يرشون عطور لا ابالغ اذا



قلت انها تشل حاسة الشم بالرغم من ان العطور الفواحة مكتظة بالاسواق كيف هذا عيب



وحرام يتطيب بعطر بي ديليشس..او اكواديجوا ..اوبوس.. اوهريرة212 ......الخ

من صنع بلاد الفرنجة وبقايا الصليبين وكاْن الافندي جلبابة وسجادة الصلاة والسبحة اللي





في يدة كاْنة هو اللي صنعها..ياسيدي بلاش عطور الفرنجة اشتري عطرك من العربي

المسلم عبد الخالق سعيد وارحمنا من طيب الاموات اللي راشةعلي حالك ..ياسيدي بلاش

اصنع احسن..والدعاية والتسويق علي حسابنا..

واخيرا..

ان الزينة الحقيقية الايمان الخالص باللة وكتبة ورسلة وملائكتة وقدرة خيرة وشرة وليس





بزينة المقصورات والمغالاة في تشيد المساجد واللوحات والشعارات علي الجدران




والمصاحف المكتوبة بماء الذهب والفضة والمزكشة والمطرزة وانما النابضة في قلوبنا




والراسخة في عقولنا كرسوخ الاصابع في الراحتين ..




فهل ان الاوان ان نحطم الاوثان الرابضة في نفوسنا؟؟؟

السبت، 20 يونيو، 2009

فلسفة التضحية

1

لا عجب اذا صادفتك فلسفة التضحية في مجموعة كتابات
ومفردات ولغات مختلفة ولكن معناها واحد

( اذا لم احترق أنا.. وتحترق أنت .. ونحترق نحن .. فمن سيضئ الظلمات )



ما من ريب بأنها كلمات براقة وذات جاذبية على السطح
هذه الفلسفة ثقافة الموت ابتداءً بالفرد وانتهاءً بالجماعة



وما من ريب بان سلبية هذه الفلسفة تأخذنا نحو المصير المجهول
أي نحو الظلمات لا النور..

والخطورة في هذا النسيج ينحصر في الحلقة القوية
لا الضعيفة بحيث تنصب تعاليمها على الزام الفرد
بأن يضحي من أجل غيره حتى يرى النور غيره

وفي الواقع هو لايرى سوى الظلمات في باطن الارض
فالأمر لا يكتنفه الغموض حينما نرى في هذةالتضحية قمة الانانية من جهة
وغياب العدالة والانصاف من جهة اخرى

ومبلغ ذلك التحصيل غياب المقاييس والشروط لفلسفة التضحية
مابين الذي سيحترق والذي سيضئ؟؟




والسؤال الذي يطرح نفسه ؟؟؟؟؟

( ماهو المقياس الواجب التطبيق على هذا الفرد أو تلك الجماعة بالتضحية بمصيرها وحقها في الحياة من أجل فرد او جماعة اخرى ؟؟ )


الاجابة ببساطة تقتضي بدون شك
التمايز او التفاضل ما بين المحترق والمضئ ؟؟

فاذن مفاد هذه الفلسفة ينحصر بان هناك فرد أفضل من فرد!!
وهناك جماعة أفضل من جماعة!!




ولكن التباين يثور في ماهية الأفضلية في هذه الفلسفة

ومن يمتلك هذه الميزة هل المحترق ام المضئ ؟




ما من شك بانها تفضل المحترق وتمنحه وسام الشجاعة والشرف

باعتباره ضحى بحقه في الحياة ولم يضحي بشرفه بعبارة أخرى ؟




أن المحترق ضحى بنفسه من اجل ان يمنح هذا الشرف المضئ لغيره

وهذا ما يقال عنه شرف البقاء في فلسفة التضحية !!



كل هذا جميل من حيث المظهر الخارجي لهذه الفلسفة

ولكن الخطير فعلا ما قيمة هذا الشرف حينما يطفو على سطح الأرض ذكرى وصانعه في بطنها ؟



وما قيمة هذا الشرف اذا تحول الى مجرد ذكرى
في وعى جزء من البشر وتناساه
أو نسيته الاغلبية بعد فترة من الزمن
وهذا ليس على فرض أو على سبيل الجدل




وانما هو فريضة وغريزة طبيعية تتحقق مع تطور
هذا من جهة ومن جهة اخرى يمتلك غريزة النسيان
( نعمة النسيان ) باعتبار ليس هناك شئ مقدس
والقدسية لله وحده جل شأنه


ومن هنا تنهار اركان هذه الفلسفة الخائرة
وتتناثر أطرافها الحائرة على قارعة الطريق

وهذه نهاية حتمية لكل ثقافة أو فلسفة
تدعو الى التمييز ما بين انسان وآخر


فكيف يمكن لفلسفة تدعو الفرد والجماعة
في آن واحد بأن تقدم نفسها بقناعة منها

بان هناك ميلاد جديد للآخرين الأحياء والمثل بالمثل لماذا لا يكون العكس



ولماذا يموت انسان من أجل أن يحيا آخر
أو تموت جماعة من أجل ان تحيا اخرى
لماذا عجزت هذه الفلسفة عن تحفيز الناس على أن يعيشو معاً أو يموتوا معاً؟؟؟

هذه الفلسفة صنعتها طبقة حاكمة ذات مصالح ويحكمها مذهب وضعي



يحمي مصالح ومال وأعمال وعلم ومعرفة هذه الطبقة
هذه المصالح دون ان يلحق بها أي ضرر



وبالتالي قررت فلسفة التضحية على طريقتها الخاصة
حتى يتلمظ ببريقها العامة

ومن ثم يضحون بانفسهم حبا وطواعية
لخدمة الآخرين وعندما تقوم العامة بتلك التضحية بالضرورة





لا تشاهد ولا تعلم اذا كان فعلاً أحباءهم ومن تركوهم
لانهم فنوا أنفسهم دون ضمان وضمانهم الوحيد


ومن الممكن بعد فترة من الزمن أن يأتي
هذا الحزب ويعتذر عن هذا الشكل من النضال
والتضحية لظروف معينة




وبدلاً أن يكون مشعلاً في الظلام يكون الظلام بحد ذاته
ان الرابح الاكبرهو هم أصحاب هذه الفلسفة
وهذا اللمعان وليس كل ما يلمع ذهباً فهذا اللمعان



جاءنا من الفكر الاشتراكي وحصل له ماحصل من انهيار
أما اللمعان القادم على فرس الشيخ الدجال
فهو اخطر يمنيك بالجنة والحور العين والانهار



ويدعوك للموت في سبيل الله
والله منه براء واذا كان حقاً هذا التمني

وهذه الدعوة فلماذا لا يموت امام الجماعة أولاً أمام انصاره ؟؟

ولماذا يدعوهم الى الشهادة في سبيل الله والجنات وحور العين

وهو يجمع حوله أربع زوجات وأربع عمارات واربع سيارات ؟؟

لماذا لا يكون السباق ببساطة لأنه مقامر باسم الدين والوطن

بدليل يمنحون الشباب الطيب المؤمن النقي شرف الجنة



وهذا الحق مختص به فقط رب العزة وليس هؤلاء المرتزقة
وأخيراً لاشئ يستحق التضحية
الا اذا كان منا أو كنا منه
فالجريمة أن يضحي
من أجل شئ أو عالم ليس له