السبت، 25 يونيو، 2011

تذكروووووووني

في اللحظات الأخيرة 
من لحظات اللقاء الأخير
و
الذي قد يعرف في حركة تبادل المفردات 
لقاء الوداع
يقول الناس في هذه اللحظات
المفعمة بلوعة البعد والفراق
تذكــــروني بالخير 
سواء المقصـــــود جماعة أو فرد
و
الحكمــــة مما يقولون
هو شوقهم ورغبتهم
بل هدفهم
أن تبقى صورتهم الحسنة الرائعة
على صدر صفحات ذكريات 
من سيتركهم الى غياب
يتجاوز حدود النظر
و
من هنا تأتي هذه الرغبة 
في ثياب الوصية الواجبة
و
لكن الواقع سرعان ما يحسم 
بل يهضم الصفة الواجبة
و
تصبح الحكمة منها غير واجبة 
و
ما من سر بالدلالة على ذلك
الا أن الانسان في هذه اللحظات 
يكون مشحون بالعواطف الجياشة
باتجاه العزيز الذي سيغيب عنه 
عندما تغيب هذه اللحظات
و
تضئ بعدها شمس الذكريات 
في سماءين بعيدين مختلفين
لا 
يجمعهما الا شريط الماضي 
اما في لحظات عابرات
و
اما في نظرات أو عبرات هاطلات 
على قسمات وأسارير
وجه الحاضر بأحاسيس الماضي 
لا
المستقبل
و
في نهاية المطاف هذه التضاريس
لن تغير من وجه الجغرافيا
أي شيئ أؤكد أي شيئ !!
اذن فلماذا هذه الوصايا الواجبة ؟
و
لماذا نحرص عليها لدرجة أننا لا نستوعب حقيقة وجودنا 
 الا اذا انقسمنا كما التوائم 
وليس مهماً ادركنا
ان هذا الوعي متنامي في عالم المثاليات المطلقة لا الواقعية ؟؟؟
البرهان ببساطة 
لاننا نجهل حقيقة وطبيعة ومدى وآثار
تأثيرنا وتأثرنا في مجموعة نسيج العلاقات الانسانية
التي تنقلنا من العزلة والوحدة
الى الاجتماع والجماعة والمجتمع
و
من هذا المنطلق يجب أن تتريث قبل أن تنطلق 
ريثما تتعلم الخطأ الشائع
من اجيال لم تفلح في اعلان هذا البيان 
من مستودع الغموض والابهام والبيان
هنا عليك أن تفهم بأن ليس هناك داع لدعوى
تذكروني بالخير بمطلق أنواعها وأشكاله 
اذا ما كان سيحول حياتنا الى ذكرى
فهنا الوصية الواجبة بلا ضمان
باعتبار أن التذكر احساس وقدرة غير مرئية 
 لا 
يدركها الا صاحبها 
و
بالتالي فهي خاصة الخصوص
و
مردها يدخل في احساس الشخص ذاته
الأمر الذي لا يمكن أن ندركه 
 سواء كان يعيش في الاشتراك معنا 
أو كان بعيداً عنا
و
ما ينطبق عليك ينطبق 
على صديقك أيضا
فما من ثمة وقت 
يمكن هدره في تلك المهرجانات
التي لا يشعر بصخبها 
ووجعها وزحمتها الا أنت !!!
فما من نصح لك أيها المودع 
الا أن تطفيء هذه المشاعر
حتى لا تحترق بالوهم
و
اذا كان من ثمة فعل من الواجب اعماله
هو أن نطفئ هذه النيران 
حتى نشعل نوراً جديداً
فلا تتردد في أن تقبض على ناصية النهار
الأمل
التفاؤل
حتى لا تغيب في سراويل ليالي الذكرى
من أجل انسان قد يفارقك
و
يلتحم بواقع قد يصبح 
غير قادر على التذكر أصلاً لما فات .
و
ان افترضنا أنه يتذكرك كل لحظة
ماذا ستجني من الذكرى!!
غير الألم والشكوى لآذان لاتسمعك اصلا
لبعد المسافات والجغرافيا
ان المقصود من هذا البيان
ليس أن تتخلى عن فعل الخير أو التذكر
و
لا تنسلخ عن آدميتك 
بل أن لا تطلب من أحد ان يصورك في ذاته
دون أن تصور ذاتك انت ببصماتك المؤثرة 
في برواز ذاكرته ووجدانه بالفعل لا بالقول !!
و
بالتالي فان المطلوب منك
أن تترك في مسلكيتك بصماتك الدامغة بالروعة 
المشتعلة كالشمس في عز النهار
حتى تصبح الدليل الممكن للشخص
الذي قدمت له هذا العمل
و
أخيراً قبل أن أودعك
أوصيك بأن 
لا
تقول لي تذكروني
ههههههههههههه
لانكم في الدم
فالذكرى والموت من شيم الماضي
و
لايمكن ان يعودان ابدا
لانهم اخوة كما الايام
و
الماضي ليس من شيم الشباب
 ***عــــــــــــاش الشبــــــــــــــــــــــــاب ****
الشباب الثائر 
في كل مكان

هناك تعليق واحد:

  1. نعم كما قلت تماما ان كل هذه التضاريس
    لن تغير شيئا من وجه الجغرافيا

    ولكن اعتقد ان اللعب بالكلمات لاثارة
    احساس ما عند البعد او الوداع
    هي فن يستخدمها صاحبها
    ليضمن بقاء تاثيره على الشخص الاخر

    انا لا اعتبرها كلمات وداع جميلة
    انما هي اقسى مايمكن ان يقال

    فمن يريد ان يتذكره احد
    فليترك بصمات جميله لسلوكه واقواله
    وليس بالضرورة ان يثير في نفوس من تركهم
    الشعور بالذنب

    واخيرا : ولن اقول
    تذكروني بالخير :)

    انما تحياتي لكلماتكم الجميلة

    ردحذف