الاثنين، 22 يوليو، 2013

(الامبراطور والرعاع)

 (الامبراطور والرعاع)

في منتصف القرن 19م اعتلى عرش الامبراطورية البيزنطية شاب يدعى(ميكائيل الثالث) 

وكانت امه الامبراطورة ثيودورا قدنفيت الى دير الرهبات.

اما عشيقها ثيوكريتوس فقد اغتيل ...

وكان على راس مؤامرة 

لازاحة ثويودورا عن عرشها وتنصيب ميكائيل بدلا منها

عم(ميكائيل الثالث)

المدعو بارادس وهو رجل ذو ذكاء وطموح.

وكان (ميكائيل)حاكما شابا بلا خبرة

 محاطا بالمتامرين والقتلة والمتهكمين المسرفين.

وفي وقت الخطر الحرج كان ميكائيل بحاجة الى شخص 

يثق به كمستشار له فاتجهت 

افكاره الى باسيليوس اعز اصدقائة.

ولم يكن لباسيليوس هذا اى خبرة 

في شؤون الحكم والسياسة والواقع

 انه كان رئيس الاصطبلات الملكية 

غير انه كان قد اثبت حبه وعرفانه مرة بعد مرة اخرى

كان الاثنان قد التقيا قبل ذلك ببضع سنين 

عندما كان مايكل في زيارة الى الاصطبلات

 بعد ان افلت منها حصان متوحش وكان باسيليوس

سائس الخيل الشاب المنحدر من سلالة فلاحين مقدونية 

قد انقذ حياة ميكائيل الذي اعجبته 

قوة هذا السائس وشجاعتة فرفعه 

في الحال من وظيفته المغمورة 

كمروض للخيل الى منصب رئيس الاصطبلات

واثقل كاهل صديقه الجديد  بالهدايا وانواع الحظوة

 حتى صارا لصقين لا يفترقان.

وتم ارسال باسيليوس الى احسن مدارس بيزنطة...

وتحول الفلاح الخششن 

الى رجل من الحاشية مثقف و مصقول 

وعندما صار ميكائيل امبراطورا احتاج الى شخص 

ذي ولاء له فمن الذي يمكن ان يكون 

افضل من ذلك الشاب الذي كان مدينا للامبراطور 

بكل شيء في منصب الحاجب الخاص وكبير مستشارين؟

كان من الممكن تدرب باسيليوس على هذة الوظيفة 

وكان ميكائيل يحبه مثل اخيه قاختار ميكائيل صديقة هذا

متجاهلا نصيحة الذين زكوا له 

باردااس الذي كان اكفاْمنه بكثير.

وتعلم باسيليوس جيدا وسرعان ماصبح مستشارا

 ينصح الامبراطور في كل قضايا الدولة.

وكانت مشكلتة الوحيدة المال

 فلم يكن باسيليوس يقنع او يكتفي.

اذ ان تعرضه لبذخ البلاط الامبراطور

 قد جعله جشعا متعطشا لطاووسات السلطة.

فضاعف ميكائيل راتبه ثم اوصله 

الى ثلاثة اضعاف الاصل ورفعة الى مرتبة النبلاء

وزوجة من عشيقنة الخاصة يودوكسيا 

فقد كان ميكائيل يشعر ان ارضاء مثل هذا الصديق 

والمستشار الموثوق شيء يعادل اى ثمن.

غير ان المزيد من المتاعب كان يتربص به ذلك 

ان بارداس كان قد صار قائدا للجيش 

فقام باسيليوس باقناع ميكائيل بان ذلك 

الرجل كان شديد الطموح الى حد ميؤس منه اصلاحة.

كان بارداس قد تامر لوضع ابن اخيه 

على العرش متوهما بانه سيتمكن 

من السيطرة على ميكائيل وبامكانه ان 

يتامر كره اخرى للتخلص من ميكائيل وتتويج نفسه بلا منه 

وهكذا ظل باسيليوس ينفث السم في اذن ميكائيل 

حتى وافق الامبراطور على تدبير اغتيال عمه.

واثناء سباق كبير للخيل اندس

 باسيليوس وسط الجموع الحاشدة 

حتى اقترب من بارداس 

وطعنه فاراده قتيلا وبعد ذلك بوقت قصير

طلب باسيليوس ان يحل محل بارادس على راس الجيش 

حيث يمكنه ان يسيطر على المملكة ويقمع اى تمرد.

فاعطاه الامبراطور ماساْل.

وهكذا تعاظمت سلطة باسيليوس وامواله.

وعندما وقع ميكائيل في ضائقة مالية 

بعد ذلك بسنوات قلائل نتيجة لتبذيره واسرافه

 طلب من باسيليوس ان يسدد بعض المال الذي كان قد اقترضه على امتداد السنين.

ولكن ميكائيل اصيب بصدمه وذهول عندما رفض باسيليوس؟

ورمق امبراطوره بنظرة شزراء فيها استقلال 

ما جعل ميكائيل يشعر فجاْة بالماْزق الذي تورط فيه .

فصبي الاصطبل السابق صار لديه مال وحلفاء في الجيش 

وفي مجلس الشيوخ وبالتالي 

سلطة اكثر مما لدى الامبراطور نفسه.

وبعد بضعة اسابيع وذات ليله افرط ميكائيل في الشراب 

ثم افاق ليجد نفسه محاطابالجنود وقد وقف باسيليوس يتفرج 

بينما راح الجنود يطعنون الامبراطور حتى اخمدوا انفاسه.

وبعد ان نصب نفسه امبراطورا 

ركب حصانة ليتبختر عبر شوارع بيزنطة

 وقد رفع راس ولي نعمته السابق

 وافضل اصدقائه علىة راس رمح طويل.

(مواعظ وعبر10)

السلام للجميع

( حلم ثائر)








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق