الجمعة، 9 أغسطس، 2013

(معبد الصحة)

(معبد الصحة)
في اواخر ثمانينات القرن18 كان الدجال الاسكتلندي جيمس غراهام...يكسب اتباعا كثيرون وثروة عظيمة في لندن..
وكان غراهام يجري استعراضا لتقنية علمية كبيرة.
وفي عام1772..كان قد زار فلادلفيا حيث لقى بنيامين فرانكلين واهتم بتجاربه في الكهرباء ويبدو ان تلك التجارب قد الهمته ان يضع جهازا في معبد الصحة وهو مؤسسة خرافية فتحها في لندن لبيع اكاسيره..
وفي الغرفة الرئيسة التي كان يستقبل فيها مرضاه 
كانت تقف اكبر مضخة هواء في العالم لتساعده
 في تحقيقاته الفلسفية في المرض ومعها ايضا
 موصل معدني مذهل وهى قاعدة مذهبه مزخرفة 
تحيط بها انابيق وقوارير 
من الاثر وغيره من جوهر المستفطرات..
وحسب رواية ج.اينيموس الذي نشر تاريخا للسحر في عام1844في لايبزغ فقد كان بيت غراهام 
يجمع بين ماهو مفيد وما هو ضار
 فقد كانت الابهة الباذخة معروضة في كل مكان.
وحتى في الباحة الخارجية كما اكد شاهد عيان
 كان يبدو ان الفن والاختراع والثراء قد تجمعت 
عن اخرها.فعلى الجدران الجانبية في الغرف
 كان هناك وهج على شكل قوس ينبعث
 من ضوء كهربائي مصطنع فكانت اشعة النجوم
 تومض بينما وضعت قطع شفافة من الزجاج 
من كل الالوان باختيار بارع وذوق سليم.
ويكد لنا شاهد العيان نفسه ان ذلك كله كان اسرا
 ويرتقي بالخيال الى اعلى مستوى.
وكان الزوار يتلقون صحيفة مطبوعة من قواعد العيش الصحي.
وفي شقة ابوللو العظمى قد يشاركون في طقوس غامضة تصحبها اناشيد مرتله:
التحية لك ايها الهواء الحيوي الاثيري!
ويا ايها السحر المغناطيسي تحية لك!
وبينما كانوا يحيون سحر المغناطيسية
 كانت النوافذ تعتم لتظهر سقفا مرصعا بالنجوم
 والهة وردية للصحة جميلة في كرة...
وكان معبد الصحة هذا يزدحم بالزوار في كل مساء.
وصارت زيارتة موضة وكذلك تجربة السرير الرسمي 
الذي طوله اثنا عشر قدما وهو السرير النوراني العظيم
 الذي يقال انه شاف لجميع الامراض...
وكان هذا السرير حسب رواية اينيموس يقف 
في غرفة رائعة فيها اسطوانة تؤدي اليها
 من غرفة مجاورة لايصال التيارات الشافية..
والاعشاب المقوية والبخور الشرقي تجلب عبر انابيب زجاجية.
وكان السرير السماوي نفسه يستند الى ستة اعمدة 
صلبة شفافة وكانت اغطيته من حرير الاطلس الارجواني والازرق السماوي المفروش على خشية مشبعة 
بالمياة العربية العابقة بالبخور لتناسب اذواق البلاط الفارسي.
وقد اطلق على الغرفة التي فرش فيها اسم قدس الاقداس..
وبالاضافة الى ذلك كله كانت هناك الانغام الشجية الرخيمة من الهارمونيكا ومن الناى الناعم والاصوات المنسجمة المتوافقة والارغن الكبير.
(قوة الدجال)
غريت دي فرانسيكو 1939

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق