الأربعاء، 7 أغسطس، 2013

(قوة اكذوبة)

(قوة اكذوبة)
كان يعيش في مدينة تارنويول رجل اسمه ريب فيفل.
وبينما كان جالسا في بيته ذات يوم مندمجا
 في تلموده بعمق سمع ضجه صاخبة في الخارج.
وعندما اتجة الى النافذة راى عددا كبيرا 
من المازحين المهرجين الصغار ففكر انهم يدبرون 
واقعة جديدة من الاذى والازعاج فصرخ بهم:
ايها الاطفال اركضوا الى الكنيس بسرعة 
ثم انحنى الى الخارج وارتجل لهم اول قصة خطرت
 بباله فسوف ترون هناك وحشابحريا وياله من وحش!
ان له خمسة اقدام وثلاث اعين 
ولحية كلحية العنز الا انها خضراء!
وبالفعل فقد اشمعل الاطفال وعاد ريب قيقل الى دراساته.
وابتسم في لحيته على الفكرة 
التي خدع بها اولئك الاوغاد الصغارولم يمضي 
وقت طويل حتى قوطعت دراساته 
من جديد وبسبب وقع خطى متراكضة هذه المرة.
وعندما ذهب الى النافذة راى عددا من اليهود يجرون.
فصاح فيهم:
الى اين تركضون؟
فاجابوه:الى الكنيس!
 الم تسمع؟
ان هناك وحشا بحريا....
انه مخلوق بخمسة ارجل وثلاث اعين
ولحية العنز الا انها خضراء!
فضحك ريب فيفل بمرح وهو يفكر في الخدعة التي ابتدعها.
وعاد يجلس الى تلموده.
غير انه لم يكد يبدا في التركيز حتى سمع جلبة صاخبة في الخارج فماذاراى؟
كان هناك حشد عظيم من الرجال والنساء والاطفال يركضون جميعا نحو الكنيس.
فصاح فيهم وهو يمد راسة خارج النافذة:
ماالامر؟فاجابوه:يا له من سؤال !
الا تعلم؟
امام الكنيس بالضبط يوجد وحش بحري.
انه مخلوق بخمسة ارجل وثلاث اعين
 ولحيه كلحية العنز الا انها خضراء!!!
وبينما هرع الحشد راكضا لا حظ ريب فيفل 
ان الحاخام كان بينهم فصرخ:
يا اله العالم!
اذا كان الحاخام نفسه يركض معهم فلا بد ان شيئا مايحدث فحيث يوجد دخان توجد نار وبدون اى مزيد من التفكير تناول ريب فيفل قبعته وغادر بيته وشرع يجري هو الاخر وهو يتمتم لنفسة وقد انقطع نفسه من الركض نحو الكنيس:من يدري؟
(مجموعة قصص شعبية يهودية)
تحرير ناثان اوسوبيل1984

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق